ابن الزيات
30
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
وقال يا بنى اسأله أن يمرّ بيده على رأسك فسألته فمرّ بها وأقام عبد اللّه بمصر حتى مات وقيل إنه في القبر الذي على باب تربة عقبة بن عامر الجهني وهو القبر المشار اليه بإدريس الخولاني وسيأتي الكلام عليه وباللّه التوفيق فصل ( في ابتداء الزيارة وترتيبها وتعيين الشقق وتحديدها ) قد تقدّم الكلام على هذا في صدر هذا الكتاب وذلك لما أحببت من زيارة يوم الأربعاء لأنه يوم مبارك وقد صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إن اللّه تعالى خلق النور في يوم الأربعاء . وروى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا في يوم الأربعاء بين الظهر والعصر قال جابر رضى اللّه عنه فعرفنا السرور في وجهه فما نزل بي أمر قط الا توخيت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت اللّه تعالى فعرفت الإجابة وقد نظرت إلى ما ألفه الشيخ مجد الدين بن عين الفضلاء الناسخ صاحب مصباح الدياجى فرأيته ابتدأ الزيارة من مشهد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ولم أر أحدا من أرباب علم التاريخ تكلم على الزيارة من هذا المشهد غيره فان السادة العلماء رضى اللّه عنهم اختلفوا فيه وانما هو مكان مبارك يتبرك به وسيأتي الكلام عليه في جزء غير هذا يتضمن تعيين خطط القاهرة ومشاهدها ومدافن الصحراء ومشاهدها ومدافن مصر ومشاهدها ومدافن الجيزة ومن قبر بها وتصحيح ما اختلف فيه والتنبيه على البعض منهم في هذا الكتاب وباللّه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل أما ابتداؤنا بالزيارة فمن المشهد النفيسى على ما تقدم الكلام عليه في صدر هذا الكتاب لما روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض وأردت بذلك أصح المشاهد كما رواه السادة العلماء رضى اللّه عنهم ولم أر أحدا من أرباب التاريخ صحح مشهدا بغير القرافة من مشاهد أولاد علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه الا المشهد النفيسى لأنها أقامت به في أيام حياتها وحفرت قبرها بيدها رضى اللّه عنها . قال ابن زولاق ان أول من دخل مصر من ولد على كرم اللّه وجهه سكينة بنت الحسين بن علي رضى اللّه عنهم وذلك انها حملت إلى الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ليدخل بها فوجدته قد بغى فرجعت إلى المدينة وقيل غير ذلك وبهذا المشهد السيد الشريف ابن بللوه النسابة واسمه إبراهيم بن يحيى المعروف بابن بللوه وبهذا المشهد أيضا